النووي
14
روضة الطالبين
طلقة ، وفي المستقبل طلقتين ، دين فيه قطعا ، وتقبل أيضا في الظاهر على الصحيح المنصوص ، وقال ابن أبي هريرة : لا تقبل . وفائدة هذا الخلاف ، أنه لو ندم فأراد أن يخالعها حتى تصير إلى الحالة الأخرى وهي بائن ، فتنحل اليمين ، ثم يتزوجها . وقلنا : الخلع طلاق ، فإن قلنا : الواقع في الحال طلقة ، أمكنه ذلك ، وإلا فلا . ولو قال : أنت طالق ثلاثا ، بعضهن للسنة واقتصر عليه ، وكانت في حال السنة ، قال ابن الصباغ : تجئ على الصحيح المنصوص ، أنه لا يقع في الحال إلا طلقة ، لأن البعض ليس عبارة عن النصف ، وإنما حملناه في الصورة الأولى على التشطير لإضافته البعضين في الحالين . ولو قال : أنت طالق خمسا ، بعضهن للسنة ، وبعضهن للبدعة ، ولم ينو شيئا ، بنى على الخلاف المعروف ، في أن الزيادة الملفوظ بها تلغى أم تعتبر ؟ إن قلنا بالأول ، وقع في الحال طلقتان ، وفي الثاني ، طلقة تفريعا على المنصوص ، وإن قلنا بالثاني وهو الأصح ، وقع الثلاث في الحال بالتشطير والتكميل . ولو قال : أنت طالق طلقتين : طلقة للسنة وطلقة للبدعة ، أو أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة ، وقع في الحال طلقة ، وفي الاستقبال الأخرى . ولو قال : طلقتين للسنة والبدعة ، فهل يقع في الحال طلقة ، وفي الاستقبال الأخرى ، أم يقعان في الحال ؟ . أصحهما . الثاني كما لو قال : ثلاثا للسنة وللبدعة ، فإنه يقع الثلاث في الحال . فرع قال لمن لا سنة لها ولا بدعة : أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة لبعضهن للبدعة ، أو طلقة للسنة ، وطلقة للبدعة ، وقع الجميع في الحال . المسألة الرابعة : إذا وصف الطلاق بصفة مدح ، كقوله : أنت طالق أجمل الطلاق أو أفضله ، أو أحسنه ، أو أعدله ، أو أكمله ، أو أتمه ، أو أجوده ، أو خير الطلاق ، وأنت طالق للطاعة ولم ينو شيئا ، فهو كقوله : طالق للسنة ، فلا يقع إن كان الحال بدعة حتى ينتهي إلى حال السنة . وإن نوى شيئا ، نظر إن نوى ما يقتضيه